أحدث الأخبار
عاجل

مجلة أكاديمية تنشر عدد خاص حول الندوة الدولية التي نظمت بأستراليا

+ = -

نشرت مجلة “التغير العالمي، السلام والأمن” التي تصدر بأستراليا و بريطانيا معظم الدراسات التي قدمت في مؤتمر بعنوان: الموارد الطبيعية – مفتاح مستقبل الصحراء الغربية الذي عقد في مارس من هذا العام في ملبورن، استراليا ، و مجلة التغير العالمي، السلام والأمن هي مجلة علمية تعالج المسائل العملية و النظرية الشائكة التي يطرحها الكم الهائل والمعقد من التغييرات المعاصرة التي يشهدها العالم. وبشكل أكثر تحديدا، فهي تحلل مصادر وآثار النزاعات والعنف وانعدام الأمن، ولكن أيضا ظروف وآفاق التحول في الصراع وحفظ وبناء السلام. المجلة تركز على البعد العالمي للجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية للحياة، وافاق تجاوزها للحدود التقليدية ليس فقط تلك التي تفصل بين الدول والاقتصادات والمجتمعات، ولكن أيضا تلك الموجودة بين التخصصات والإيديولوجيات. المجلة تصدر ثلاث مرات في السنة من قبل روتليدجالبريطانية بالتعاون مع جامعة لا تروب الأسترالية . تجدون مرفق ملخص للدراسات التي نشرتها المجلة في اخر عدد يصدر في شهر أكتوبر من هذا العام.

الصحراء الغربية، الموارد، والمساءلة الدولية، للدكتور ستيفن زونس وهو أستاذ الدراسات السياسية والدولية في جامعة سان فرانسيسكو:

عدم مشروعية تسهيل استغلال الموارد الطبيعية من قبل قوة محتلة في الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي هي راسخة في القانون الدولي، ولكن – كما هو الحال في مثل هذه الحالات كما ناميبيا وتيمور الشرقية – غالبا ما يتم التغاضي عن المبادئ القانونية من قبل الشركات الأجنبية و حكوماتها. الصحراء الغربية الغنية بالموارد الطبيعية و التي ترزح تحت الاحتلال المغربي منذ عام 1975، ليست استثناء، فالكثير من الشركات من استراليا ،أوروبا وأمريكا الشمالية، سعت إلى الاستفادة من مناطق الصيد المربحة أو الثروات المنجمية. في حين أن البعض يدعي بأن استغلال هذه الموارد هو قانوني مادام المغرب يعيد استثمار الأموال التي يتلقاها في المناطق الصحراوية من خلالبرامج تنموية طموحة، وواقع الحال هو ان فوائد هذه “التنمية” يذهب النصيب الاوفر منها للمستوطنين المغاربة وسلطات الاحتلال، وليس إلي السكان الأصليين. و كما حصل مع ناميبيا وتيمور الشرقية، قد يعمد المجتمع المدني العالمي للضغط على هذه الشركات، من خلال حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات لوقف الاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية للصحراء الغربية.

الاحتلال من وجهة نظر القانون الدولي والموارد الطبيعية في الصحراء الغربية ، من قبل الدكتور بن ساول أستاذ القانون الدولي في جامعة سيدني:

الكثير من التحليلات تعالج التعامل مع قضية الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية من منظور القانوني الدولي تركز على اعتبار الاراضي الصحراوية إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي، إضافة إلي حق تقرير المصير للشعب الصحراوي، والمثير للدهشة في كل المناقشات القانونية هو غياب وجود مقاربة دقيقة لتطبيق القانون الدولي للاحتلال و ربطه بالقانون الدولي الإنساني. في هذه الورقة سيتم التركيز على كيف ولماذا تعتبر الصحراء الغربية “ارض محتلة” بموجب القانون الدولي الإنساني، ومناقشة بعض المميزات الاستثنائية التي تعقد الإجابة على هذا السؤال من الناحية القانونية ، بعد ذلك سيتم التطرق لقضايا مسؤولية الدولة والمسؤولية الجنائية الفردية بموجب القانون الدولي عن التعاملات غير القانونية مع الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية من قبل شركات مغربية وأجنبية.

الاستيلاء على الصحراء: دور الموارد الطبيعية في استمرار احتلال الصحراء الغربية ، من طرف جيفري سميث، المحامي الدولي الكندي والمستشار القانوني للمرصد الدولي لحماية ثروات الصحراء الغربية:

دور الموارد الطبيعية في استمرار ‘مشكلة ‘ الصحراء الغربية ليس مفهوما بالشكل الكافي. ففي السنوات الأخيرة ساهم تطور ملف الموارد الطبيعية للمنطقة في قضية تنامي الجهود الرامية إلي الوصول إلى حل يضمن حق تقرير المصير للشعب الصحراوي. المفاهيم الخاطئة حول تأثير هذا التطور لا تزال قائمة وذلك بسبب عدم وجود معلومات موثوقة وتحليل محدد حول ارتباط ملف الموارد الطبيعية و عملية تقرير المصير المتوقفة واحتلال الإقليم. التحاليل الراهنة تظهر المشاكل التاريخية والآثار المترتبة على استغلال الموارد في الصحراء الغربية التي تروح تحت الاحتلال المسلح منذ 40 عاما. هذه المشاكل تبدأ مع الاستعمار الاسباني للصحراء الغربية و بدء استغلالها للموارد الطبيعية قبل أن تتخلى عن الإقليم و تقوم بتسليمه إلي المغرب وموريتانيا مع احتفاظها ببعض الحقوق فيما يخص الموارد. يعتبر القانون الدولي ذا صلة وثقية بالموضوع ، بما في ذلك حق الشعوب غير متمتع بالحكم الذاتي في السيادة على الموارد الطبيعية، وتطبيق القانون الدولي الإنساني. التمعن في الأسس المنطقية لاستخراج المغرب للموارد يكشف أن هذا النشاط يدخل ضمن إطار البحث عن أسس لتوطين مغاربة في الارض كمقدمة لمشروع الضم الحقيقي والحصول على القبول من لدن المجتمع الدولي المنظم للاستيلاء على الأرض. وأخيرا التفكير في آفاق تطبيق القانون وإمكانية إسهام الموارد الطبيعية في حل مسألة الصحراء الغربية.

الصحراء الغربية والقانون الدولي والمراحل الحاسمة، من قبل الدكتور كينجسبري، أستاذ السياسة الدولية في جامعة ديكن:

هذه الورقة تتطرق للظروف التي تمكن الشعوب التي تسعى إلى الاستقلال من تحيقيق ذلك الهدف بشكل أكثر احتمالا، مع التركيز بوجه خاص على ‘المراحل الحاسمة “كفرص لفرض تغيير جذري، ومن ثم سيتم التطرق ألي ذلك على ضوء مكانة تلك التطلعات في القانون الدولي، والآثار المترتبة على النتائج المحتملة. الورقة تسلط الضوء على تجارب تيمور الشرقية وآسيه ومينداناو لإعطاء أمثلة على أنواع من الظروف التي يمكن أن يعتمد فيها الحوار كوسيلة للحل في القضايا التي تتسم بالمطالبة بالإستقلال، وإلى أي مدى يمكن أن يتم تحكيم القانون الدولي. تتناول الورقة أيضا نتائج غير قانونية والاستقلال الحتمل للصحراء الغربية.

الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية: دور الموارد الطبيعية في بناء الأمة ، من طرف كمال فاضل، محام وممثل الصحراء الغربية في أستراليا:

الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية (جعصد) هي أحد الأعضاء المؤسسين للاتحاد الأفريقي (AU) وهي السلطة صاحبة السيادة في الصحراء الغربية. تعتقد الحكومة الصحراوية أن الموارد الطبيعية الهامة التي يتمتع بها الإقليم سوف تلعب دورا هاما في بناء دولة ديمقراطية و قابلة للحياة يمكنها الاعتماد على الذات والتي دون شك سوف تساهم في إرساء السلام والاستقرار والتقدم في المنطقة المغاربية.الورقة توضح الجهود التي تبذلها الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في إطار إدارة مواردها الطبيعية من خلال إنشاء هيئة للبترول والمناجم ، وإطلاق جولات لمنح التراخيص للتنقيب عن النفط و الغاز، و مطالبتها بإقامة منطقة اقتصادية خاصة في المحيط الأطلسي والمصادقة مؤخرا على قانون التعدين. تناقش الورقة أيضا جهود الدولة الصحراوية لحماية الموارد الطبيعية في الأراضي التي تقع تحت الاحتلال، وتتناول بالدراسة جولات منح التراخيص كمثال على تأكيد سيادة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على الصحراء الغربية. استراتيجية الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في مجال الموارد الطبيعية تنطلق من هدفين أساسيين: ردع جهود المغرب الرامية لإستغلال الموارد الطبيعية للبلاد والتحضير لما بعد استعادة السيادة الكاملة.

مسألة الصحراء الغربية: من الجمود إلى الاستقلال ، من طرف بيدرو بينتو ليتي، المحامي الدولي وأمين المنبر الدولي للحقوقيين من أجل تيمور الشرقية (IPJET)

الصحراء الغربية وتيمور الشرقية (تيمور الشرقية) هما قضيتان توأم تشهدان على نهاية غير مكتملة لحقبة الاستعمار. القضيتان متماثلتان إلي حد كيبر، هما مستعمرتين أوروبيتين سابقتين حيث أن شعبيهما كانا قد وعدا بتقرير المصير إلا أنه تم غزو أرضيهما في غضون أسابيع في أواخر عام 1975 من قبل دولتين مجاورتين كانتا خاضعتين للاستعمار إلي قبل ذلك بقليل. كانت قد مرت عقودا قبل أن يتحرك المجتمع الدولي.في نهاية المطاف حصل شعب تيمور الشرقية على أستقلاله على خلاف الصحراء الغربية، فالشعب الصحراوي لا يزال يرزح تحت الاحتلال الأجنبي، عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان و النهب المستمر لموارده الطبيعية. لمدة 25 عاما ظل المغرب يرفض استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي في حين بقت فيه منظمة الأمم المتحدة غير قادرة على الاستجابة نتيجة للتهديد باستعمال الفيتو من قبل بعض الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، ومع ذلك، فإن الدولة الصحراوية موجودة على أرض الواقع ، تتمتع بشرعية شعبية و مؤسسات سيادية و سيطرة معترف بها على أجزاء هامة من الصحراء الغربية. علاوة على ذلك، إقليميا وداخل الاتحاد الأفريقي، الجمهورية الصحراوية تتمتع باعتراف واسع ومساندة مطلقة لشعبها. بالاعتماد على الدروس المستفادة من التجارب المقارنة في تقرير المصير في تيمور الشرقية، هذه الورقة ترى أن الأمم المتحدة ينبغي أن تحذو حذو الاتحاد الأفريقي وتقبل الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية كدولة عضو، و لتحقيق ذلك الهدف مطلوب الحصول على اعتراف أكبر عدد من الدول الاعضاء. فالجمعية العامة للأمم المتحدة و من خلال توظيف القرار الموحد من أجل إقرار السلام لسنة 1950، يمكن أن تقرر “النظر في المسألة على الفور” وتحقيق أختراق انفراجة لم يكن مجلس الأمن قادرا على تحقيقه إلي حد الساعة.

فوسفات النزاع الصحراوي و مائدة العشاء الاسترالية، من قبل اريك هاغن، رئيس مرصد مراقبة موارد الصحراء الغربية ومدير اللجنة النرويجية لدعم الصحراء الغربية

لعقود من الزمن ظلت شركات أسترالية ونيوزيلندية من بين أكبر المستوردين للفوسفات من الصحراء الغربية. وهناك تقرير تم أعداده من قبل مرصد مراقبة الموارد الطبيعية للصحراء الغربية في شهر مارس 2015 يكشف أن عدة شركات من نيوزيلندا واستراليا قد قامت بخمس عمليات الشراء من الصحراء الغربية خلال العام 2014، ويقدر المرصد أن إجمالي الصادرات من الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية في العام الماضي كانت تقدر حوالي 2.1 مليون طن، بقيمة 230 مليون دولار أمريكي، تم نقلها على متن 44 سفينة شحن كبيرة. هذه الصادرات تتم على الرغم من اعتراض الصحراويون على ذلك، وعلى الرغم من انها تشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي. العديد من المستثمرين الدوليين يعتبرون أن هذه التجارة غير أخلاقية للغاية، في حين أن بعض من الشركات المستوردة سابقا لم تعد تستورد من الأراضي الصحراوية المحتلة نظرا لإعتبارات قانونية واخلاقية. سوف يقوم اريك هاغن بإعداد بحث موسع حول تجارة الفوسفات الصحراوي، والبحوث والحملات الدولية التي قام بها مرصد مراقبة موارد الصحراء الغربية لوقف هذه التجارة المثيرة للجدل.

التكلفة الحقيقية للفوسفور: كشف العبء الاجتماعي والبيئي للأسمدة الفوسفاتية على طول سلسلة التوريد من الاستخراج إلى مائدة العشاء، من طرف الدكتور دانا كورديل مستشار ابحاث ما بعد الدكتوراه وباحث أساسي في معهد المستقبليات المستدامة في جامعة سيدني للتكنولوجيا :

من دون الفوسفور لا يمكننا أن انتاج الغذاء، حيث يحتاج المزارعون إلى الحصول على الأسمدة الفوسفاتية لتحقيق غلة المحاصيل العالية المطلوبة لإطعام العالم. تزايد الطلب العالمي على الفوسفور يمكن أن يتجاوز العرض في العقود المقبلة، حيث أن العالم حاليا يعتمد إلى حد كبير على استخراج الفوسفات من الصخور الفوسفاتية غير المتجددة و التي لا توجد إلا في عدد قليل من البلدان. المغرب لوحده يتحكم في 75٪ من الاحتياطيات المتبقية، بما في ذلك تلك الموجودة في أقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه. في حين يجادل البعض بأن أي ندرة في السوق سوف يتم التكفل بها، إلا أن هبوط سعر الأسمدة الفوسفاتية في السوق قد تكون له تداعيات سلبية على المدى البعيد. أنطلاقا من المخاطر المتعددة التي تنطوي عليها سلسلة التوريد، تعدد الورقة مجموعة من الآثار السلبية، بما في ذلك الاستغلال وتشريد الشعب الصحراوي، وتدمير النظم البيئية المائية بسبب التلوث من المغذيات، وتعريض قدرة الأجيال القادمة على إنتاج الغذاء للخطر. هذه الورقة تسد ثغرة هامة في مجال فهم تأثيرات الفوسفور من خلال توصيف ومناقشة طبيعة المخاطر الناتجة عن سلسلة توريد الفوسفور، ونقل هذه المخاطر لمختلف المجموعات ذات المصلحة. و تبرز أيضا مجموعة من الخيارات الممكنة التي من شأنها إدارة تلك المخاطر و الحد من تأثيرها . بالإضافة إلى ذلك، تبرز الورقة أنه مثل ما أن المخاطر متعددة، من جيوسياسية إلي إيكولوجية، فإن الجماعات المتضررة هي أيضا متنوعة – بما في ذلك الشعب الصحراوي ، المزارعين ، الشركات، مستهلكو الغذاء والبيئة. وتتعدد استراتيجيات التخفيف من المخاطر المحتملة من ترشيد الموارد (استخدام الفوسفور بأعتدال لتمديد حياة الصخور ذات الجودة العالية للحفاظ على مصالحنا و مصالح الأجيال القادمة)، إلى تنويع الموارد (استعمال فوسفور من مجموعة من المصادر الأخلاقية لتقليل الاعتماد على الفوسفات المستورد، كحد واق من تعطل الإمدادات، وتفضيل المصادر ذات التكاليف الاجتماعية المتدنية)، وتقاسم المسؤولية فيما يخص هذه التكاليف والعواقب.

الوسم


Warning: Division by zero in /home/emsahara/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1390

التعليقات مغلقة.
الفريق الإعلامي Equipe Media
تابعنا على تويتر
تغريدات
%d مدونون معجبون بهذه: