11 جوان 2015

تدني مستوى التلعيم بدولة لديها أربعة وزراء التعليم‎

10 جوان 2015 47

لم يأت التقرير الذي قدمه معهد اليوسكو لللإحصاء، سنة 2013، من عبث ؛ والذي صنف المغرب في المراتب الأخيرة في مجال التعليم. هاته المراتب، التي جاءت فيها بعض الدول الأفريقية في مقاعد متقدمة عليه، والتي يصفها البعض، بالمتخلفة، والتي لا تنعم في الواقع، بذات الإستقرار السياسي والأمني ، الذي يتمتع به المغرب. فالتقرير ركز على جملة من المؤشرات وفق دراسة علمية إحصائية ميدانية، جعلت المغرب يتذيل الترتيب العالمي.
ولن نخوض كفريق إعلامي، في قضية التعليم بالمغرب ، بصفة عامة ، أكثر من ما جاء به التقرير العلمي لمعهد اليونسكو، لأننا سنتحدث، لاحقا، عن التعليم في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية كبنية تحتية. ولكن سنقف عند ظاهرة تنخر جسد التعليم بالمغرب، والتي قد يكون التقرير قفز عليها ،سهوا أو تجاهلا لإعتبارات علمية. ولكن من منظور علم الإجتماع، فهي ظاهرة تجتمع فيها مقومات ومواصفات الظاهرة السلبية. ففي العقدين الأخيرين أقدم المغرب على تغيير مناهج التعليم مرات عديدة، في إطار برامج ، عادة ما تكون مرتبطة بسياسة صندوق النقد الدولي، او بقرارات فردية مرتبطة بأشخاص. وكلها رمت بنظام التعليم المغربي في الهاوية ، لأن جلها كانت ولاتزال ، مجرد نماذج وتجارب مستوردة من الخارج، تم إسقاطها على المنظومة التعليمية بالمغرب. وهي التي جعلت التعليم يسقط في فخ الزبونية والمحسوبية ويُسقط (برفع الياء) مبدأ الكفاءة.
نحن على أبواب نهاية الموسم الدراسي الثانوي، وكل التلاميذ عينهم على شهادة الباكالوريا لولوج الحقل الجامعي . وهو حق لهم ، وفق الشروط النزيهة . ولكن واقع حال التعليم بالمغرب؛ الذي تنخره ظاهرة التسريبات ، يلغي مبدأ الكفاءة ،ويُبقي على مبدأ من يدفع أكثر. وأضحت الإمتحانات النهائية لنيل شهادة الباكالوريا ؛ مجرد مشروع تجاري، غير قانوني، مذر للدخل عند نهاية كل سنة.
وللإشارة فقط، فالمغرب يحتوي على أربعة وزراء للتعليم، وهي أعلى نسبة وزراء تعليم في العالم.

التعليقات

مواضيع مرتبطة