ايكيب ميديا
20 ماي 2018
اغتالت ايادي الغدر الشهيد الطالب الصحراوي عبد الرحيم بدري صبيحة امس السبت 19 ماي 2018 ،قبل يوم واحد من ذكرى الخامسة والاربعين لاندلاع الكفاح المسلح .الشهيد ناشط طلابي صحراوي مدافع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره في الموقع الجامعي اكادير الذي يشكل أهم موقع جامعي من حيث الحضور النضالي للطلبة الصحراويين ،هذا الموقع الذي استطاع الشهيد ورفاقه من الطلبة المناضلين أن يجعلوه موقعا نموذجيا رغما عن سياسات التفرقة والعصبية التي حاولت الاجهزة المخابراتية المغربية الرهان عليها لنشر الفتنة والتفرقة .لكن وعي ويقظة جيل الشهيد عبد الرحيم بدري هزمت استراتيجيات العدو ،فقد شكلت وحدة الصف الطلابي من كل مداشر وتواجدات العنصر الصحراوي من محاميد الغزلان الى امهيريز ، وحضورهم النضالي شوكة لفظت كل العملاء والمتمصلحين وكشفت عورة العدو واجهزته الذي بات موقع اكادير شوكة في حلقه .اغتيال الشهيد عبد الرحيم بدري هو اغتيال سياسي تقف ورائه اجهزة الدولة المغربية لجأت للاغتيال بعد ان فشلت كل سياساتها من ترغيب وترهيب وقمع واعتقالات ومحاكمات صورية في كبح جناح الطلبة الصحراويين ونضالهم المستمر من اجل نصرة قضية شعبهم وحقه في تقرير مصيره واستقلاله الوطني .
لجوء الدولة المغربية لسياسة الاغتيال بدم بارد ،مؤشر على الفشل الذي باتت تتخبط فيه في تعاطيها مع نضالات شعبنا بكل مواقع تواجداته .فقد باتت الدولة المغربية منذ مدة تلوح بالرجوع لسياسة الاغتيالات والتصفية الجسدية من خلال رسائل مباشرة لمناضلين صحراويين او عبر وسطاء ،وما اغتيال الشهيد عبد الرحيم بدري الا رسالة واضحة في هذا الاتجاه .
وإذا كانت جريمة اغتيال شهيد الصف الطلابي الصحراوي تفرض تتدخلا دوليا وفتح تحقيق مستقل لمعرفة الفاعل الحقيقي وليس الكراكيز فان المنتظم الدولي مطالب بحماية الصحراويين امام الانتهاكات التي يتعرضون لها والتي وصلت للاغتيالات والتهديد بذلك .
من جهة اخرى فجيل الشهيد عبد الرحيم يسائل كل مكونات الشعب الصحراوي بالمناطق المحتلة وجنوب المغرب ويصرخ فينا ان لا مجال اليوم إلا الوحدة الوطنية الحقيقية لنصرة قضيتنا بعيدا عن الاصطفافات التي لا تخدم غير العدو، فسياسة التفرقة التي ينهجها الاحتلال تدعم استمراره في احتلال ارضنا .فإذا كان الاحتلال المغربي اغتال الشهيد عبد الرحيم بدري فروح الشهيد ومشروعه الوطني الوحدوي سيظل خالدا بيننا ودرسا يلهم شعبه الذي لن ولن تغتال ارادته في الحرية والاستقلال.