إيكيب ميديا
25 مارس 2020
بث موقع دوتشيه فيلي الألماني في نسخته الفرنسية الأربعاء تقريرا إذاعيا كشف خلاله خلفيات إقرار بعض دول إفريقيا الغربية فتح قنصليات لها في الصحراء الغربية .
ونقل هوغو فولتات – تالون عن خبير دولي قوله أن فتح قنصليات بلدان لا تملك أي وزن سياسي ولا اقتصادي في الصحراء الغربية هو محاولة يائسة للتأثير على مسار الأحداث والتطورات التي قد تشهدها قضية الشعب الصحراوي .
وبشكل يبدوا منسقا رفض كل من المتحدث باسم الحكومة العاجية مامادو توريه ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الحديث الى دوتشيه .
من جهتها نددت ممثلة الجبهة الشعبية في المانيا النجاة حندي بتجاوزات المغرب للاتفاقات والعهود الدولية متساءلة ان لم يكن لبعض تلك الدول رعايا في الاراضي المحتلة فما الذي ستقوم به تلك القنصليات المزعومة ؟
ايكيب ميديا قام بترجمة المقال
حين تساند دول إفريقيا جنوب الصحراء الموقف المغربي بشان الصحراء الغربية .
دشنت عشر دول افريقية تمثيليات ديبلوماسية لها على الصحراء الغربية البلد الغير محكوم ذاتيا والمحتل من طرف المغرب . ستقوم بوركينا فاسو هي الأخرى قريبا بفعل مماثل .
”ساحل العاجل ، جمهوية إفريقيا الوسطى ، الغابون ، غينيا …” لائحة في تزايد منذ نهاية ديسمبر الماضي لبلدان افتتحت تمثيليات ديبلوماسية لها في الصحراء الغربية . وقد وصل مجموع عدد تلك البلدان اليوم إلى عشرة .
جيبوتي ، ساحل العاج ، جزر القمر ، الغابون ، ساو تومي و برنسيبي ، جمهورية إفريقيا الوسطى ، البوروندي ، غينيا ، غامبيا وليبيريا كلها بلدان افتتحت مكاتب لها في المكان ، حشد حقيقي فوق بلد غير محكوم ذاتيا في القارة بأكملها – (محتل جزئيا من طرف المغرب الذي يفضل تسميتها بمقاطعاته الجنوبية) - يسلط الضوء على حرب ديبلوماسية فعلية تشارك فيها وبشكل علني بلدان غرب إفريقيا .
اعتراف باحتلال غير شرعي
في كل مرة خلال تلك التدشينات تتكرر نفس الصور والمشاهد . وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة نفسه و احد نظرائه الأفارقة يبرزان ابتسامات جنبا إلى جنب . يقصان شريطا و يزيحان ستارة عن يافطة أو يتحدثان عن طبيعة الصداقة بين بلديهما . و يحدث ذلك إما في العيون او الداخلة .
افتتاح التمثيليات وان كانت له أهمية سياسية حقيقية فانه واجهة لمحاولة الحصول على اعتراف للاحتلال الغير شرعي وبأي ثمن – انه بالفعل احتلال غير شرعي لتلك البلاد من طرف المغرب – يشرح لنا يحي الزبير أستاذ العلاقات الدولية ومدير الأبحاث في الجغرافيا السياسية
إنهم يتلاعبون ببلدان ليس لها في الحقيقة وزن في محاولة للتأثير على مسار الأحداث
تصريح يخالف التعبير الذي تلفظ به وزير خارجية المغرب خلال افتتاح أول التمثيليات الديبلوماسية في ديسمبر حين قال ” مغربية الصحراء ”
ومهما يكن الأمر هي تمثيليات سياسية للغاية . تعي ذلك جيدا غينيا و ساحل العاج و ليبيريا لكن من الصعب الحصول على تفسيرات واضحة لتلك المواقف. ففي ساحل العاج مثلا انهي المتحدث الرسمي باسم الحكومة مامادو توريه مكالمتنا الهاتفية معه وطلب منا مراسلته كتابيا لكنه لم يرد أبدا .
ضمانات مالية
تكشف مصادر أخرى أسبابا بسيطة للغاية لمساندة تلك البلدان للمغرب ” تلك البلدان مدينة تواجه تحديات اقتصادية جد صعبة و تقوم بتلك الأفعال مقابل الحصول على أموال ” يوضح يحيى الزبير حاولنا الاتصال بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة لإجراء مقابلة معه لكنه لم يستجيب.
ما هو مؤكد هو أن افتتاح تلك التمثيليات الدبلوماسية تم بالتزامن مع ضم مياه الصحراء الغربية الى المجال البحري المغربي وذلك ضمن قانون اعتمده البرلمان المغربي في الرباط شهر يناير الماضي .
جبهة البوليساريو التي تطالب دوما باستفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية والذي تعهدت الأمم المتحدة بتنظيمه تواصل التنديد بتلك السياسة . “إن المغرب يخرق الاتفاقيات الساري العمل بها ” تقول بغضب نجاة حندي ممثلة الجبهة في ألمانيا “لم تلك البلدان تقوم بافتتاح قنصليات في مدن ليس لها بها رعايا ؟ لمن ستقدم خدماتها إذن؟ لم لا تقوم بفعل ذلك مثلا في مدن مغربية كبرى ؟ لم العيون ؟
ارتفاع نبرة الجزائر
تستمر الجزائر في دعمها لجبهة بوليساريو في ملف الصحراء الغربية وقد رفعت مؤخرا من نبرتها تجاه ساحل العاج بعد أن اتهمتها بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي و خرق الالتزامات المتعلقة بالقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي قبل أن تستدعي سفيرها في أبيدجان للتشاور وهو أسلوب لإظهار مدى الاختلاف بين البلدين لكن قائمة القنصليات الافريقية في الصحراء الغربية ماضية في الازدياد ، تخطط بوركينا فاسو قريبا لفتح قنصلية لها في الداخلة .
وفي غضون ذلك لاتزال المفاوضات بين المغرب وجبهة بوليساريو في الأمم المتحدة معلقة منذ استقالة الرئيس الألماني الأسبق هورست كوهلر العام الماضي والتي كشف رسميا أنها لأسباب صحية .