ما الذي دفع الرباط الى تجاوز معبر كركرات؟ هل هي مرحلة جديدة من ممارسة الضغط على موريتانيا ؟ ام هي موجة غضب عسكري ضد الامم المتحدة بعد غضب النخبة والشعب ؟
لايخفى على كل المتابعين ان الوضع الصعب الذي تعيشه الرباط وعزلتها التي تزداد يوما بعد يوم باتت احد اسباب التهور الذي يطبع سياساتها .
منذ تعيين روس في مهمته وسيطا في النزاع حول الصحراء الغربية ، والرباط متوجسة من مساعي اميركا ، التي بدت تتجسد في مواقف وقرارات تاكد للرباط انها تعارض سياستها التوسعية في المنطقة .
فمسودة توسيع صلاحيات مينورسو ، وتجديد الثقة في روس ، وتصريحات بانيكمون ، وقرار السويد الاعتراف بالجمهورية الصحراوية وقرار محكمة العدل الاوربية الغاء الاتفاق الفلاحي مع المغرب كلها رسائل ضغط واضحة الى الرباط ، لكن الاخيرة تكابر وتتسائل بلغة الجمع عما تريده واشنطن دون ان تملك شجاعة ذكر اسمها . فاذا علمت الرباط بنوايا اميركا الحقيقة لتاجرت في قضيتها الوطنية بل و الدينية وهي التي اقتسمت الصحراء مع ول داداه ، لكنها اليوم هي في حيرة من امرها ، قد تؤدي بها الى ارتكاب حماقة بمجرد تخطيها الخط الاحمر الذي رسمه جيش التحرير الشعبي الصحراوي .
عاشت الصحراء حرة مستقلة .